الشيخ حسن المصطفوي
73
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
التهذيب 7 / 97 - قال الليث : الخضد : نزع الشوك عن الشجر - في سدر مخضود - وهو الَّذى خضد شوكه فلا شوك فيه . وإذا كسرت عودا فلم تبنه قلت خضدته فانخضد . لسا ( 1 ) - الخضد : الكسر في الرطب واليابس ما لم يبن . خضد الغصن وغيره يخضده خضدا فهو مخضود وخضيد وقد انخضد وتخضّد . وخضدت العود فانخضد أي ثنّيته فانثنى من غير كسر . أبو زيد : انخضد العود انخضادا وانعطَّ انعطاطا إذا تثنّى من غير كسر يبين . والخضد : ما تكسّر وتراكم من البردىّ وسائر العيدان الرطبة . والخضد : شجر رخو بلا شوك . والخضد : القطع ، وكلّ رطب قضبته فقد خضدته ، وخضدت الشجر : قطعت شوكه ، فهو خضيد ومخضود ، والخضد : نزع الشوك من الشجر . [ والظاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو رفع التصلَّب والخشونة على سبيل الانعطاف والتثنّي والانحناء ، وهذا المعنى يصدق على تثنّى العود ، واسترخاء الشجر ورفع خشونة الشوك وتصلَّبه ، وما تكسّر وتراكم من العيدان ، وكسر العود إذا لم تبنه . * ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ) * - 56 / 28 - يراد اللينة والانعطاف والنضارة والانحناء في العيدان وتثنّيها بحيث توجب نظارة خاصّة وحسنا وبهاء وجمالا ، ومع ذلك فيسهل التناول من الثمر ، ولا يزاحم المتناول بالخشونة . راجع مادّة سدر . ولا يخفى أنّ هذه المادّة قريبة لفظا ومفهوما من مادّة الخصم بمعنى القطع ، والخضر بمعنى النضارة ، والخضع بمعنى التواضع ، والخضل بمعنى الابتلال والندى . وتقرب مفهوما من مادّة الانعطاط والتثنّي والانعطاف .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .